Get Adobe Flash player

أهمية أدب التواصل والحوار في رواية المريض

 

 

الاســـــــــــــــــــــــم : د أ منعم مكي عبدألرضا ألشوك
مكان العمــــــــــــــل :رئيس المجلس العلمي للطب الباطني – المجلس العراقي للاختصاصات الطبية -- كلية ألطب جامعة بابل
الشــــهـــــــــــــــادة : ألبورد ألعربي وشهادة ألزمالة لكلية ألاطباء ألملكية ألبريطانية في الطب الباطني
اللقـــــب العلــــــمي : استاذ من عام 2002
عدد سنوات الخدمة : 37 سنة

كلوريوس طب وجراحة عامة /جامعة بغداد /1977-1978
شهادة عضوية ألاطباء ألملكية ألبريطانية الاولية/ 1984
شهادة الزمالة لكلية ألاطباء ألملكية ألبريطانية في ألطب ألباطني  FRCP / 2008
دبلوم عالي في ألباطنية / جامعة بغداد / 1986
ألزمالة ألعربية في تخصص ألطب ألباطني / بورد عربي / 1990

 

أ.د. منعم مكي ألشوك

إن مهنة ألطب مهنة نبيلة شرفها الباري عزوجل وسماها شفاء لما في الصدور وهي مهنة فريدة عن سائر المهن سامية عن الاعتبارات والاعراف التي درج الناس عليها وهي المهنة التي تتعلق بحياة الانسان وجميع جوانب صحته الجسمية البدنية والنفسية بالاضافة الى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وحضور الطبيب في المجتمع ودوره الفعال فيه ، ومن هذا ألمنطلق لابد للطبيب المعالج أن يكون ملماً بكافة ألجوانب ألمتعلقة بألمرض وألمريض وينبغي عليه أن يبحث عن كيفية معاملة الناس مع بعضهم البعض وكذلك آلية ألتعامل ألانساني مع المريض بالاضافة الى إتقان كل ألامور ألمتعلقة بألمعرفة ألطبية والبحث عن ألاسس ألاخلاقية لممارسة مهنة ألطب بشكل عام وبشكل خاص فيما يتعلق بألإختصاصات ألطبية ألمختلفة وعليه أن يرسم ألسلوك ألمهني ألسليم وألقويم وألبعيد عن ألانحراف وألتقصير ألمتعمد وإحترام ألانسان ألمريض . إن أهم مايميز من يحمل مهنة شفاء ألمريض هو درجة ألرقي في مهارات ألتواصل وألاتصال وإتقان أدب ألحوار ألطبي على صعيد العلاقة الطبية بين الطبيب والمريض وبين زملاء المهنة من ألكوادر ألطبية وألصحية . لقد لوحظ في دراسة ألطب سابقاً يتم ألاعتماد على الجوانب المعرفية والنظرية للمرض بألاضافة إلى ألمهارات ألسريرية ألمختلفة في ألطب في حين تأخذ مهارات ألتواصل وآداب ألحوار ألطبي حيزاً صغيراً في تعليم المهنة وبعد عقد ألثمانينات وجد ألاطباء وألمعنيون في برامج الرعاية الطبية الشاملة والتدريب المستند الى البينات أهمية ألحاجة إلى إلمام ألطالب في أخلاقيات ألطب والنظرة ألموضوعية ألشاملة للمريض وألمرض وألتأكيد على محورة ألعلاقة ألطبية بين ألطبيب وألمريض وآلية ألتحاور وفهم أبعاد ألمعانات ألتي تحصل للمريض عن طريق ألتواصل وألاتصال ألفعال وألعميق وألاهتمام بآداب وجوانب ألمقابلة ألطبية والذي يلعب دور كبير في تشخيص المرض وجودة الرعاية الطبية وتحسينها ودائماً ألمريض يحتاج إلى حوار طبي يحمل كل معاني ألرأفة وألرحمة وألاحترام وألتعاطف وفي عالم المقابلة الطبية والتي تمثل قلب الاتصال الصحيح وروحه ودورها في تعزيز ثقة المريض بطبيبه , ونريد حواراً يهم ألمريض ويشفي ألمرض ويبحث عن كل معاناته ونجد حلاً لمعضلته وفي أدب  ألحوار ألطبي وكل ما يمتلكه من ألمعاني ألراقية وألواجب على كل منا ان يتعلمها ويعرفها فكم من الحوارات التى غيرت أفكارا، فأقامت حضارات ودولا، وهدمت أخرى، وكم من حوار انقذ نفوساً من الهلاك، وأهلك أخرى، وكم من حوار كان سببا فى تغيير عادات، أو غرس ثقافات، ولخطورة الحوارألطبي وأهميته  فى حياتنا ألطبية ، يجب علينا تعلمه جيداً، فهو ليس مجرد تبادل الكلمات، وتناقل العبارات، إنه فن وعلم بما تحمله الكلمة من معان.  وفي ألطب ألمبني على رواية ألمريض وألذي أهم مافيه هو محورية ألمريض (( Patient Centered  )) أو طب ألرعاية وألعناية ألتي يكون محورها ألمريض والتي يكون من خلالها إدراك عمق مضمون رواية المريض لمرضه في أثناء سرده لمعاناته وألتي دائماً بحاجة الى مراجعة وتدقيق ويجب علينا ان نفكر بألصورة ألصحيحة ألتي نتركها في ذهن مريضنا وهي تمثل قمة التوازن ألانساني في تكوين ألعلاقة بين ألطبيب وألمريض بما يخص حالة المريض البايوطبية من جهة وبين الترابط الانساني من خلال عملية الاتصال والتواصل والانصات والاصغاء والانتباه الفعال للمريض عند سرد معاناته الطبية والمرضية . إن أهم مايجب على طالب الطب هو إدراك قيمة وأهمية  التأريخ ألمرضي ودوره  في معرفة تشخيص ألحالة وفي طب الرواية )   (  Narrative Based Medicine نحتاج إلى مايلي :

1 . ألالمام بصياغة ألاسئلة ألمتعلقة برواية ألمريض ومن خلالها تساعدنا عن الاستكشاف عن معاناته البدنية والنفسية والاجتماعية فيما يتعلق بالمرض .

2 . تنظيم جميع المهام المتعلقة في رواية المريض وحسبما تتطلبه حالته الطبية والصحية السريرية

3 . إستعمال ألادوات ألحوارية المهمة وضرورة توثيقها في السجل الطبي للمريض في العيادة الطبية والمستشفيات .

4 . التأكيد على ألرؤى وألمفاهيم والعمق التحليلي في المواضيع والمعانات التي تخص حالة المريض ولغرض الوصول للتشخيص الصحيح .

5 . ألاهتمام بألجوانب ألنفسية وألاجتماعية وحتى المادية والمتعلقة بحالة المريض ألصحية وفي ألغالب نلاحظ ألمرضى يولون إهتماما واضحا لها .

ونصيحتي لكل طلبة ألطب في دراستهم ألاولية وألعليا ألاستفادة وألاطلاع على كل مواضيع ألتي تهم رواية ألمريض لما  فيها من ألاهمية الاخلاقية والطبية لطالب الطب والطبيب الاختصاص وؤأكد أن آلاف ألذين نجحوافي الحياة ليس بالضرورة ان تكون لديهم قدرات خاصة ولكن لديهم الاهتمام بقيمة وكيفية مايقولون ويتعاملون والانسان الناجح يعرف جيداً متى عليه ان يستعمل سلاح الصمت ومتى يجب عليه ان يصمت .ومتى يتكلم

أملنا أن نرى مهنة ألطب في تمهين كل من يمارسها  ولايمارسها إلا من تتوفر فيهم ألشروط أللازمة لمزاولة ألمهنة وأدب ألحوار وإتقان رواية المريض هي إحدى ألشروط أللازمة لممارسة مهنة ألطب ألاخلاقية .

من خلال ممارسة مهنة الطب نلاحظ ان كل طبيب سريري قد يصادف أكثر من 200 ألف حالة طبية ويحتاج الى وجود   محور صحيح للعلاقة ألسريرية بين ألطبيب وألمريض وهذا يستحق بذل ألجهد والمعرفة المهارية والطبية إذ أن الاتصال ألناجح في مهنة ألطب لايعني ان يكون الشخص لطيفاً فقط وإنما يجب ان يؤدي إلى مقابلة طبية مفيدة للمريض وألطبيب معاً وعند عملية سرد رواية المريض والاتصال الفعال معه يؤدي الى تحسين العلاقة الطبية بين الطبيب والمريض ومن نواحي متعددة تشمل :

ألدقة وألقدرة وألدعم . وتحسين نتائج الرعاية الصحية للمرضى وتحسين قناعة الطبيب والمريض وتحسن في العلاقة العلاجية  Therapeutic Relationship  وكذلك ويؤدي الى تقليص  الهوة بين طب البينة( الطب ألمبني على ألدلائل والحقائق )  وطب الرواية والعمل مع المرضى كأفراد . وزيادة في دقة أخذ ألتاريخ ألمرضي وحل المشكلات الطبية والصحية

 

 

البحث