كيف نجعل من مركز البحوث مصدراً لانتاج الأفكار

كيف نجعل من مركز البحوث مصدراً لانتاج الأفكار وليس مجرد مستودعاً

لتجميع المعلومات دراسة في الواقع العربي والعراقي .

أ.د.عباس علي محمد الحسيني 

المستشار الثقافي -عمان/ 2015

تعد المراكز البحثية ظاهرة متميزة في الدول المتقدمة حضارياً ومعرفياً ومؤشًراً للمنجزات الثقافية والعلمية وسبباً في إيجاد  مشروعات إستراتيجية مهمة وعنواناً للتقدم والتنمية حتى غدت دليلاً على نهضة الأمم ومؤشراً على تقييمها للبحث العلمي . فهي بحق عبارة عن مصنع  له خط إنتاج ومدخلات ومخرجات تقوده إدارة ويعمل به خبراء ومختصون يهتمون بجودة المنتج الذي هو الأبحاث التي تتنوع في مجالات مثل الدفاع والأمن والسياسة الدولية والقضايا الاقتصادية والاجتماعية  والتكنولوجية ، ولأجل ذلك وجدت هذه المراكز لتعمل وتنتج وتوجد الحلول لا لتكون مجرد ديكور أو تحمل مسميات فخرية دون أن يكون لها أثر فاعل على أرض الواقع(1).                                                                                                                                        

واذا كانت المراكزالبحثية تستمد وجودها من الحاجة التي دعت إليها والضرورة التي أقتضتها ، إلا أن مكانتها لم تكن واحدة ، ودورهــــا لم يكن متشابهاً ، كما أن المعوقات التي تواجه عملها ليست بمستوى واحد ، وإنما تأثر كل ذلك بما قطعته الأمم من خطوات في سبيل الاستفادة من خدمات هذه المراكز وموقف أجهزة الدولة منها ومقدار إعتماد صناع القرار فيها على نتاجاتها في رسم السياسة الداخلية والخارجية ، وماتعانيه الدولة من أزمات بمختلف أشكالها والتي بدون شك تترك آثاراً على وجود هذه المراكز وديمومة عملها . ومع ذلك ورغم كل ما كتب عن مراكز البحوث وأهميتها وأنواعها والدور الذي تضطلع به في تقريب الجانب المعرفي إلى الواقع ، إلا أن التساؤل الذي تطرحه هذه الورقة هو كيف يمكن أن نجعل من هذه المراكز مصنعاً للأفكار ومصدراً للمعلومات وليس مجرد عنواناً دون مضمون ، وجهداً دون ثمار وتجميعا للمعلومات والأفكار لا أكثر.   ولكن لماذا نريد من مراكز البحوث أن تلعب  هذا الدور ، وماهي المستلزمات الكفيلة بنجاح مهمتها هذه ، وماهي المعوقات التي قد تحول دون بلوغ ماتصبوا اليه ، وكيف يمكن تذليلها ؟ خصوصاً بالنسبة للبلدان العربية التي لاتحتل فيها المراكز البحثية تلك المكانة التي توازي ما كتب عنها وماشرع لها من تشريعات وأنظمة داخلية ، فالمتطلع في الكتابات المتخصصة عنها يجد أن سمة عدم الارتياح عن تشكيلات مراكز البحوث وعملها وعلاقتها بمصدر القرار واضحاً وعدم التفاؤل في الاستفادة من نتاجاتها ظاهراً من خلال مايعقده الكتاب من مقارنات مع مراكز بحثية أجنبية سواء من حيث عددها ، أو من حيث عدد المشتغلين فيها ومؤهلاتهم ، ومايشكلونه من نسبة مع عدد السكان بشكل عام ، أو من حيث دور تلك المراكز في دعم مصدر القرار في الدولة ورسم للسياسات العامة(2) ، مستبعدين تماماً ما قد يطرح من تساؤلات عن مدى أهمية هذه المراكز ومايترتب على ذلك من قول بأنها مجرد وسائل ترفية لاتسمن ولاتغني من جوع ، وأنه من الأجدى بالبلدان العربية إقتصادياً أن تلجأ الى استيراد المعرفة بدلا من التفكير بالبحث العلمي ، فمراكزها لا تحمل سوى الأسماء(2) . وشعورا من الجهات التشريعية في العراق بدور مراكز الأبحاث وأهميتها في إنتاج أبحاث  تسهم في تكوين أفكار مبدعة ، فقد صدر العديد من التشريعات والأنظمة التي عنيت بتنظيمها وبيان آلية تشكليها وطرق تمويلها وكيفية إرتباطها بميادين العمل ، ومن أهمها قانون الجمعيات العلمية رقم (55) لسنة 1981 ونظام مركز البحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (1) لسنة 1995 ، وتعليمات رقم (148) لسنة 2002 الخاصة بهيكل عمل الباحث في مراكز البحث العلمي وتعليمات المراكز البحثية لستة 2004، كما أن الجهات التنفيذية لم تغفل هذا الاهتمام ،اذ أخذت وزارة التعليم العالي ومنذ تأسيسها عام 1970 على عاتقها احداث تغيير نوعي في الحركة العلمية والتعليم العالي وان كانت حركة الاصلاح قد بدأت قبل ذلك  وأستحدثت فيها  دائرة  متكاملة في وزارة التعليم العالي بموضوع إستحداث هذه المراكز ومتابعة أعمالها تسمى بدائرة البحث والتطوير، فضلاً عن اهتمام الجامعات والمعاهد العراقية بتشكيل مراكز بحثية متخصصة في موضوعات دقيقة ووثيقة الصلة بالمجتمع كجزء من خدمة الجامعة للمجتمع  ، كما عقدت الكئير من المؤتمرات ابتداء من عام 1978 وحتى عام 2007 أهتمت بموضوع تطوير الجانب العلمي والبحثي(3) ، فضلاً عما تطرحه الحكومة والوزارة المذكورة من برامج عمل تتناول مراكز البحوث والبحث العلمي بالاهتمام وزيارات الوزراء المعنيين للجامعات والتأكيد على رصانة هذه المراكز . وبعد هذه المقدمة يمكن أن نبين أهم النقاط التي من شأنها جعل المراكز   البحثية مركزاً للابداع ومصدراً للأفكار التي تخدم الحركة التنموية للمجتمع .                                    1- التواصل :-                                                                  

أن من أهم مستلزمات إنجاح عمل المراكز البحثية هو تواصلها مع الغير وتواصل الغير معها ، ونعني بالأولى أن يكون لها دور متميز في التعاون مع المراكز البحثية الأخرى ولاسيما المرموقة علمياً والمعورفة بنتاجاتها في مجال النشر والترجمة وتقصي الحقائق والتوثيق ،لأن من شان ذلك أن يساعد الباحثين على التواصل العلمي الذي يقرب المسافات ويدعم التقارب بين الحضارات رغم إختلاف الثقافات ،  بحيث يجد الباحثون العاملون فيها أنفسهم في حوار مستمروتعاون مثمر مع تللك المراكز وباحثيها والابتعاد عن العزلة التي تحول بينهم وبين الوصول إلى مصادر المعلومات وتضعف من فرصة إطلاعهم على التجارب والأفكار والمستجدات العلمية ، رغم أن العزلة هذه وعدم التواصل قد يكون له مايبرره ، أو لربما يكون مفروضاً على الباحثين لظروف تمر بها الدولة أحياناً ، وفي هذا السياق الزمت نصوص هيكل عمل الباحث في المراكز البحثية العراقي الباحثين  بالتواصل مع الغير من خلال تقديم الاستشارات الى دوائر الدولة والقطاع الخاص والاسهام في برامج تطوير الملاكات الادارية والفنية  ، كما يجب توثيق العرى بين الباحثين والعلماء في الداخل مع الكوادر العلمية في المهجر للاستفادة من خبراتها وتحقيق تعاون مشرك في هذا المجال ، ونشير هنا إلى خطوة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن والمتمثلة في عقد مؤتمرها الأول لشبكة العلماء والتكنولوجيين الأردنيين في المهجر في آب من العام الحالي 2015 . كما نذكر في هذ السياق تطبيقاً لعلاقة المراكز بالغير ما لجأ إليه مركز حماية المستهلك في جامعة بغداد من الاستعانة في ممارسة نشاطه بالامكانات العلمية في الجامعات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة.

أن التفكير السليم بنجاح عمل مراكز الأبحاث لجعلها مصنعاً للأفكار الهادفة لنمو المجتمع وتطوره يجب أن يجعل من هذا التواصل حجر أساس لأي نجاح ، وأن يوفر له الدعم المادي والمعنوي  .

ونعني بالثانية تواصل الغير مع المراكز البحثية علاقة مصدر القرار بمركز البحوث ، وهنا يمكن القول أن مصدري القرار قد يتجهون هم مباشرة الى هذه المراكز لأجل بناء تصورات معينة أو بلورة أفكارعن أمور تحتاج اليها الادارة السياسية والاقتصادية والعسكرية يراد تطبيقها ، أوتحتاج الى دعم علمي له ، وإختيار الأفضل من الرؤى المتعلقة بها وإيجاد البدائل المناسبة لما هو مطروح منها ، حتى تغدو تلك المراكز بمثابة هيئات استشارية لهم ومصدراً للنصح والتوجيه ، فتصبح على حد قول البعض بصدد وصفه لدور ماكز البحوث في الولايات المتحدة الأمريكية أنها بمثابة الخطوط الخلفية للبيت الأبيض أو لوزارة الدفاع ، وقد يستعين صانعوا القرار بمراكز البحوث لايصال رسائل الى الشعب بهف جس النبض عن موضوعات معينة  ومن المؤشر لدى الكتاب وجود فجوة بين هذه المراكز وبين صناع القرار وفجوة بين بعض هذه المراكز وبين ايصال المعلومات الى المجتمع والعالم ، أي يمكن القول بانها غير مثمرة بشكل جيد ، فليست العبرة بأن نؤسس مراكز بحثية تتراكم فيها البحوث المعرفية على الرفوف والمكتبات بدون تواصل حي وحقيقي مع المجتمع فضلاً عن عدم  التنسيق المنظم في أعمال هذه  المراكز والمؤسسات البحثية مع بعضها البعض(4) .

وبعد أن شخصت الاسترتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي في العراق (2011 – 2020) وجود ضعف بشكل عام في التعشيق بين منظومة التعليم العالي مع باقي مؤسسات الدولة والقطاع الخاص فيما يتعلق بالمهام الأستشارية ، نجد أن الدولة قد أتجهت الى مراكز الأبحاث في الجامعات في معالجة المشكلات الفنية والاقتصادية والادارية والاجتماعية التي تعرقل عملية تنفيذ برامج التنمية والاستفادة من خبراتها لتطوير صيغ العمل والمبادرة والابداع ، فضلاًعن تحقيق الصلة بين وزارات الدولة كالصناعة وبين مؤسسات البحث العلمي وتوفير المستلزمات المادية والكوادر البشرية لاجل استثمار الكفاءات العلمية فيها ، وتدريب الطلبة في المشاريع الصناعية والزراعية بما يؤدي الى نمو قدراتهم على اختيار التكنولوجيا المناسبة للعمل (5) .

ولأجل انجاح العلاقة  بين مصدر القرار ومراكز البحوث بتحتم ووقبل كل شئ إيمان الأول بالثانية وأن تكون الأبحاث المنجزة  مفهومة الأهداف وواضحة المسارات للاستفادة من توصياتها .  وقد تتوجه مراكز البحوث هي مباشرة الى مصدري القرار تعرض موضوعات تهم المجتمع والتعليم  بغية رسم السياسات المناسبة لها وتسهم في ترشيد القرار السياسي بشأنها ، وهنا نشير الى ضرورة استفادة مراكز القرار من جهود الباحثين في تدعيم وتقوية كثير من الجوانب التي تكون الدولة  بحاجة لها في تنظيم علاقاتها مع الدول الأخرى ، كعقد الاتفاقيات وبالشكل التي تضمن صياغتها وضمان حسن وسرعة تنفيذها طبقا لما تمليه عليه مصلحة شعوبها .

2- دور المراكز :-

رغم إختلاف الكتاب بشأن مفاهيم معينة لمراكز الأبحاث إستناداً إلى المراجع اللغوية والعلمية ، إلا أن هذه المفاهيم رغم إختلافها ليست من شأنها أن تؤثر على أهمية هذه المراكز ، فقد وصفت بحق بأنها مراكزأو بنوك أو خزانات للأفكار أو مصانع أو صناديق للادمغة ، مما يشدد من دورها في مد الجسور بين الدولة والمجتمع وتخدم مصالح الفرد والدولة ومصدر القرار على حد سواء ، فالملاحظ أن النواة الأولى لكثير من السياسات الداخلية والخارجية التي تتبناها الدول هي عبارة عن نتاجات هذه المراكز ، كما أن كثير من الدول الصغيرة قد برزت وأخذت مكانتها اقتصاديا ً على الخارطة العالمية وأصبحت دولاً كبيرةً بسبب تبنيها لمراكز بحثية وتأثرها بنتاجاتها (7) ، ومع ذلك فأن دور مراكز البحوث لم يكن واحداً فقد بدأت مراكز تقدم المشورة العسكرية أثناء الحروب ، لكنها مابرحت أن تركت بصمتها في جميع قضايا المجمتمع ، وبعد أن بدأت مراكز محلية وأقليمية تهتم بقضايا معينة  في حدود أقليمها تعدت هذه الحدود ببزوغ ظاهرة العولمة في النظام الدولي ، واسبغت على نفسها طابع العالمية في النشاط من خلال تعاونهامع مراكز في دول أو قارات أخرى بشأن موضوعات أو قضايا مشتركة(7)  .

وبناءً على ذلك يجب أن لا يقتصر عمل مركز البحوث على إعداد بحوث علمية في مجالات مختلفة تعتمد التحليل والنقد ، وانما بجب أن يتعدى ذلك الى معالجة مشاكل معينة وتقديم المشورة عنها وإقتراح البدائل لها سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص بحيث تتعدى نطاقها في إختصاصها العام الى الأختصاص الدقيق تهتم بموضوعات متخصصة ، وفي هذا الخصوص نجد أن تعليمات المراكز البحثية العراقية قد أشترطت في المركز أن يكون متعدد التخصصات وتتكامل مع تخصصات أخرى ، أوأن تكون مخصصة بتخصصات علمية محددة لها  أهمية استراتيجية لتطوير البلاد وتقدمه في العلوم والتقنية الحديثة ، ولضمان ذلك يجب أن تتمتع هذه المراكز بقدر من  الأستقلالية عن الأجهزة الحكومية وبالشكل الذي يمنع من محدودية حركتها في انجاز البحوث  ، ويحول دون تدخل الدولة بعملها  بحيث تكون مرآة لفلسفتها .

ويرتبط بهذا الدور المهم للمراكز البحثية دور الجامعات التي تضم هذه المراكز ضمن هيكلها العلمي ، وتأتي هذه الأهمية من جانبين ، الأول أن اهتمام الجامعة بالواقع التنموي للمجتمع يدل على صدق رسالتها ، الثاني أن دور الجامعة لم يعد قاصراًعلى التعليم والتربية وإنما أمتد ليشمل المشاركة في حل كثير من مشكلات المجتمع التي تعيش في كنفه وتساير آماله وطموحاته ، من خلال تطويع كثير من البحوث المعدة في مراكزها لخدمة قضايا التنمية ، وتقديم المشورة والرأي لأجهزة الدولة وبالشكل الذي تمكنها من اداء عملها بما يحقق متطلبات هذه التنمية أهدافها(8) .

ولضمان قيام المراكز البحثية بدورها الرائد ، جاءت نصوص نظام مراكز البحث العلمي لعام 1995 في العراق مقررة من خلال حكم المادة الأولى منه بتأسيس هيئة للبحث العلمي تتولى من بين أغراضها متابعة برامج المراكز والوحدات البحثية في تحقيقها لأهدافها وتنشيط حركة البحث العلمي وتوظيفها في قطاعات العمل المختلفة ، كما أننا نجد أن المراكز البحثية في الجامعات العراقية والتي بلغ عددها لغاية كتابة هذه الورقة (35) جامعة حكومية في المركز و(28) في اقليم كردستان و(46) جامعة وكلية خاصة قد لعبت دوراً كبيراً ومهماً ، من ذلك مثلاً جامعة بغداد الذي يعود تأسيسها الى عام 1908 تضم ثمانية مراكز بحثية في حقول متخصصة كأحياء التراث العربي والحاسبة الألكترونية وخدمة المجتمع والسوق وحماية المجتمع ، وكذلك الحال بالنسبة للجامعة المستنصرية التي يعود تأريخ تأسيسها إلى سنة 1233 نسبة إلى المدرسة المستنصرية ، حيث يوجد فيها ستة مراكز بحثية ، وكذلك جامعة الموصل التي تأسست عام 1959 والتي تضم سبعة مراكز بحثية متخصصة ، وهو حال الجامعات العراقية الأخرى سواء كانت حكومية أو خاصة ، فلا يخلو هيكلها التنظيمي والعلمي من وجود مراكز بحثية فيها ، فضلاً عن إستحداث وحدات بحثية متخصصة في كل كلية من كليات الجامعة تقدم نتاجاً علمياً متميزاً وتتنافس فيما بينها للحصول على مراتب متقدمة سنوياً من خلال المسابقات التي تقيمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومنها يوم العلم  

 

.

 

3- تمويل المراكز :-

يشكل الجانب المالي للمراكز البحثية موضوعاً في غاية الأهمية في تنميتها وتطويرها ، وهو في الوقت نفسه مصدر قلق للكتاب عن هذه المراكز والعاملين فيها على حد سواء ، فضعف التمويل من جهة وتحديد مصدره من جهة أخرى يحول دون تحقيق هذه المراكز لمهامها الستراتيجية ، والملاحظ أنخفاض الأنفاق على المراكز البحثية في البلدان العربية الى نسب متدنية جداً حسب الأحصائيات المعدة لهذا الغرض ، إذ لم تخصص مجتمعة خلال السنو ات الأخيرة سوى مبالغ ضئيلة من ناتجها المحلي الأجمالي يتراوح بين 0.03 – 0.73 % ، ولم يتجاوز نصيب الدول العربية مجتمعة من الانفاق العالمي على البحث العلمي عن 0.5 % ، ويشغل القطاع الحكومي منه نسبة 80 % منه ، ببنما لم يتجاوز القطاع الخاص نسبة 3 % منه (9). ويرتبط بذلك ضعف التشجيع للباحثين من اساتذة الجامعات وغيرهم ، في عدم أو قلة الدعم المالي لأحتياجات البحث العلمي ، أو في دعم نتاجات هذه البحوث

أن التفكير الجاد بتمويل مراكز البحوث يدعو إلى ضرورة زيادة ميزانيات البحث والتطوير و نشجيع التمويل الوطني عن طريق وزارة التعليم العالي في البلد ومساهمة الموسسات الصناعية والتجارية في دعم مسيرة هذه المراكز وتفعيل دور القطاع الخاص من خلال إجراء نوع من التعاون بينهما لتحقيق منافع متبادلة ، وبالتالي تحقيق النفع العام ، وتخصيص نسب من أرباح الشركات والضرائب للبحث العلمي لبناء شبكة واسعة لجمع المعلومات وتوفير المطبوعات العلمية لكي يتسنى الأستفادة منها في المشاريع التنموية (10)، ومن جانب آخر فأن الحاجة إلى الاستفادة من نتاجات مراكز الابحاث والتي يمكن أن تطبق في أكثر من بلد عربي تدعو الى تأسيس مؤسسة عربية شاملة مستقلة لتمويل البحوث تسهم فيها الدول الاعضاء في الجامعة العربية لتنمية عمل مراكز الابحاث من أجل دعم بحوثها ، وايجاد قاعة معلوماتية عن جميع البحوث العربية وفقاً للتخصصات والنتائج التي تمخضت عنها لجعلها قاعدة انطلاق لجميع التوجهات البحثية المشتركة(11) ، أو إنشاء صندوق للعلوم والتنمية التكنولوجية كما فعلت مصر منذ عام 2007 الذي وصلت برامجه الى أعداد كبيرة في مختلف التخصصات العلمية ، وأخذ يلعب دوؤاً محورياً في دعم البحوث العلمية ، ومع ذلك فأن مخرجات البحث العلمي التي يمكن تطبيقها وتسويقها قليلة إذا ما قورنت بالميزانية المنفقة عليها(12) . ووصفت الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي في العراق الصرف على البحوث العلمية بالمركزية فضلاً عن محدودية مصادر التمويل المسموح بها قانوناً سواء فيما يتعلق بالتمويل الذاتي أو الدولي ، إلا أنها في الوقت نفسه دعت من ضمن منطلقاتها وغاياتها البحث عن مصادر التمويل المستفيدة من نتائج البحث العلمي التطبيقي وإشتراك قطاعات المجتمع الحكومية منها والخاصة في تمويل مراكز البحوث وتسويق نتائجها .

ومن هذا المنطلق فقد حدد قانون الجمعيات العلمية في العراق موارد الجمعيات المذكورة  من بدلات إشتراك الأعضاء ونسب من ريع النشاطات التي تقوم بها والمنح والتبرعات ، وحددت المادة الثامنة من نظام مراكز البحوث العلمي مصادرتمويلها من المبالغ المرصدة لها من الموازنة العامة والايرادات المتأتية من الخدمات الاستشارية والدراسات التي تقدمها ، فضلاً عن المنح والمساعدات التي توافق الوزارة عليها . ولتحفيز الباحثين في المراكز البحثية وتوفير الدعم المادي لهم عاملت تعليمات هيكل عمل الباحث العراقية لسنة 2002 رئيس المركز معاملة عميد الكلية من حيث الامتيازات ، وأحتسبت للبحث الذي يعده التدريسي في مركز البحوث من ست ساعات إلى إثنتي عشرة ساعة نظرية دعماً له ، وألزمت في الوقت نفسه هذا التدريسي بتقديم ثلاثة بحوث على الأقل في السنة الواحدة وتحتسب مازاد عن نصابه المحدد ساعات إضافية ، فضلاً عن العديد من النصوص التي حفزت مادياً الفرق البحثية  والاستكشافية والتعاقد من أجل تنفيذ المشاريع البحثية ، ولضمان ذلك وضعت دائرة البحث والتطوير في العراق من ضمن رؤيتها تشكيل هيئة عليا من أجل النهوض بالمراكز البحثية التي تقدم نتاجات علمية يمكن الاستفادة منها ، واستحداث هيئة بحث علمي  تكون مستقلة مالياً وادارياً واقرار قانون هيئة البحث العلمي ترتبط بها المراكز البحثية و تتمتع باستقلال مالي واداري ، كما استحدثت الدائرة المذكورة عام 2009 قسم إدارة المشاريع الريادية ورؤيته النهوض بالبحث العلمي ودعم المشاريع البحثية الريادية ودعم البنى التحتية ، ومن مهامه دعم المشاريع البحثية التطبيقية المقدمة من الباحثين التدريسيين وطلبة الدراسات العليا(13).

4 ـ الاهتمام بالنوع من البحوث وليس بالكم :-

كثيراً مانجد قيام المراكز البحثية بعقد ورش العمل ندوات تقدم فيها بحوث تتعلق بمحاور هذه الورشة أو الندوة وتتمخض عنها العديد من النتائج والتوصيات ، إلا أن مما يؤسف له هو بقاء معظمها   في أدراج ورفوف تلك المراكز ولايصل الى الجهات المستفيدة منها ، والسبب المتعلق بهذه الندوات هو إعتمادها على الكم من المشاركين وليس على النوع من البحوث ، ولذلك قد تأتي عناوين الأبحاث مكررة أو مستنسخة من بحوث مضت عليها مدة تقادم الزمن ، وهذا ليس هو المطلوب وإنما يجب أن تهتم مركز الأبحاث  بالنوعية  منها والهادفة الى كشف حقائق موضوعاتها وتدعو الى الابتكاروتطوير ماهو قائم في مختلف الشؤون التي تهم حياة الناس ،  وضرورة التركيز على البحوث التطبيقية التي تهدف الى تطبيق النظريات والمعارف ، وإيجاد الحلول للمشكلات الناجمة عن تطبيقها دون الأكتفاء بالبحوث الوصفية أو النظرية التي تقف عند حد وصف بعض الاحداث والظواهر دون معالجة ، فيجب أن لايكون تقييم دور مراكز الأبحاث في الدولة بعدد مراكز الأبحاث الذي قد يكون مؤشرًعلى الاهتمام بمخرجات البحث  العلمي، وإنما يكون التقييم بناءً على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه المراكز ودورها في تحقيق مصالح الدولة  والمجتمع، وهل هي بالفعل لها مساهمة فاعلة في تبوء الدولة مكانة إقليمية أو دول ية في مجال معين(14) .

والواقع أن السبب في التركيز على نوعية البحوث هو لتوثيق الصلة بين المراكز البحثية وبين مراكز الانتاج ، فقد قطعت الدول المتقدمة أشواطاً في سبيل نقل التقنية  من مراكز البحوث الى القطاع الصناعي ووضعت ذلك في مقدمة أولوياتها ، وإن كانت البلدان العربية  قد ادركت أهمية هذه الصلة ، الا أن النجاحات المتحققة ضئيلة مقارنة بالتعاون الملحوظ بين هذه المراكز ومؤسسات التنمية الاجتماعية والاقتصادبة(15) . وتطبيقاً لذلك فقد أوصت ندوة المراكز البحثية المنعقدة في بغداد في 24/ 11/2010 بضرورة الاهتمام بالنوع لا بألكم في البحوث وإعتماد معايير الكفاية في الانتساب الى المراكز البحثية والابتعاد عن جعل المراكز أماكن لغير الكفوئين من أجل زيادة فاعلية المراكز البحثية في قدراتها على التأثير في المجتمع .

وقد واجهت الأستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي في العراق تحدي ضعف قدرات البحث العلمي ونتائجه ، وأعتبرت من غاياتاها رفع قدراته ونتائجه بما يتوافق ومتطلبات التنمية المستدامة في العراق ، وتناولت المراكز البحثية باعتبارها ألاطار المؤسسي له وباعتباره أحد محاور ثلاثة تناولت البحث العلمي من خلالها ، وأوصت بزيادة المراكز البحثية ودعمها وتفعيل ماهو قائم منها ووضع خطة دورية لهذه المراكز تعالج مشاكل القطاعات المختلفة وحاجاتها والسعي الى تبني الجامعة البحثية التي تضم عدداً من مراكز التميز.

ومن هنا يوصي المختصون بدراسة هذه الأستراتيجية بأن تكون من أولوياتها النظر الى واقع البحث العلمي والتكنولوجي والتطوير من حيث عدد ومستويات القدرات العلمية في كل فرع من فروع المعرفة العلمية ، وليس إستنادا لأهمية الموضوع وإهتمام العالم به فقط ، بالاضافة الى ما تقدمه مؤسسات البحث العلمي خارج وزارة التغليم العالي ووزارة العلوم والتكنولوجيا كالجامعات من مساهمات في تطوير وتنمية الاقتصاد العراقي ، وحل مشكلات البلد الصحية والزراعية وإرتباطها بالتنمية وإغناء المعارف العلمية والتكنولوجية على صعيد العالم ، وتوثيق العلاقة الادارية والعلمية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العلوم والتكنولوجيا ودورهما في الاشراف على البحث العلمي وتطويره ، لان الاولويات الإستراتيجية للبحث العلمي في العراق تتعلق بعمل الالاف الباحثين في هاتين الوزارتين والوزارات الاخرى بضمنها وزارات الزراعة والبيئة  لتطوير بيئة متكاملة ولتمكين الجامعات والمؤسسات العلمية من بناء هيكلية للبحث العلمي بالاستناد إلى الأجهزة الحالية بعد تطويرها لتتلاءم مع التطورات العالمية في اساليب وطرق وأغراض البحث العلمي اخذين بنظر الاعتبار شحة الموارد المالية وظروف العراق المرحلية والتي تتطلب برنامجا جذريا وسريعا وقابلا للتطور والعطاء(16) . ومن هنا يجب على جميع الباحثين من تدريسيين أكاديميين وطلبة دراسات عليا ومهنيين من ذوي الشهادات العليا في مؤسساتنا العلمية العراقية كالجامعات والمراكز البحثية الحكومية او غير الحكومية أن يكونوا جزءً من منظومة عملية الاصلاح الشامل  أو حل بعض المشاكل الاقتصادية أو الصحية أو الاجتماعية أو البيئية أو التعليمية أو غيرها في عراقنا الجريح ، جاعلين من البحث العلمي حاجة أو ضرورة لعملية إصلاح أوتنمية مجتمعية أو لحل مشكلة ، وليس فقط لغايات الحصول على الشهادات العلمية كالماجستير والدكتوراه او لإغراض الترقية العلمية من دون معرفة الاتجاه الذي يخدم الاصلاح أو التنمية ، وبما يفسر العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي وغيرها من مؤسسات القطاعين العام والخاص أومنظمات المجتمع المدني ، وان النماذج والامثلة للبحوث العلمية الوطنية التي يمكن إعتمادها كثيرة في البيئة العراقية وتحسينها بعناصرها الثلاثة ( الهواء والماء والأرض ) أو إستثمار مصادر الطاقة النظيفة العراقية أو الدراسات لتحسين الطرق والجسور أو الدراسات للقضاء على التصحر في العراق أو الدراسات لتوفير المواد الأولية لقطاعات البناء أو بعض الصناعات الأخرى أو استثمار المنتجات الزراعية الوطنية في مختلف الصناعات الغذائية (17) . فالحاجة ماسة بقيام المؤسسات التعليمية بربط بحوثها العلمية بواقع المجتمع وتوسيع مجالات العقود البحثية ، وهو ليس بغريب عن الواقع العراقي الذي شهد ت فيه عقد السبيعينات والثمانينات بروز تجربة التعاون مع القطاع الصناعي سميت بالبحوث التطبيقية في الجامعات العراقية لنقل المعضلات الصناعية الى مجال البحوث في مؤسسات التعليم العالي ، ومازالت تشهد سياسة البحث العلمي في خدمة المجتمع وهو مايدل عليه تصاعد الشراكة مع القطاعات الصناعية (18) . ولم يغب هذا الموضوع غن البرنامج الحكومي لعام (2014 – 2018) والذي أكد في مجال الارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن وفي مجال تطوير كفاءة المؤسسات التعليمية والبحثية على الانتقال الى التعليم التقني المهني الذي يلبي حاجة سوق العمل ، والتأكيد على كفاءة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال بناء قاعدة مادية وتوفيرمختبرات علمية تخصصية في مختلف المجالات الصناعية وتوفير إحتياجات الوزارة من الأبنية الادارية والمختبرات والورش وتأهيل البنى التحتية لتمكين الدوائر العلمية من القيام باعمالها البحثية (19).

 ولأجل بناء مراكز بحثية متميزة تنهج المؤسسية في البحث ، وتحمل هوية واضحة في العمل ، يستفيد من نتاجاها المجتمع ، ويعول عليها في صنع قرارات حاسمة ، فاننا نطرح النقاط الآتية كتوصيات رئيسة لما تقدم ذكره :-

1-       وضع قواعد تشريعية واضحة لنشأة المراكز البحثية من شأنها أن تساعد في تنميتها وتطوير أدائها ، وعلى نحو يجنب الشتات في التنظيم التشريعي لها .

2-       توثيق العلاقة بين مصدر القرار في الدولة وبين المراكز البحثية فيها ، على أساس من قناعة صانع القرار بها وإعتماده عليها في رسم السياسة الداخلية والخارجية ، لا أن يكون وجودها وجوداً هامشياً وترفياً ، وتحمل إسماً دون مضمون ، وجسما دون روح ، وفي المقابل يتحتم على هذه المراكز تبني قضايا نوعية تهم حياة الناس ، وتقدم بحوثاً وإنجازات قابلة للتطبيق بأيسر الطرق وأقل التكاليف ،وتحدد الأولويات من الأمور وتقدم البدائل من الحلول ، فلا تدع مجالاً للشك بما تقدمه ، أو تدعو للتفكير بالاعتماد على مراكز أبحاث أجنبية .

3-      توفير الدعم المادي والبشري لجعل مراكز البحوث مصدراً للاشعاع ، إبتداءً من الابنية الملائمة لها والأجهزة والمختبرات التي تستعين بها ، وضمان الحصول على المعلومات من مصادرها بعيدا عن التعقيد ، ومرواً بالتمويل الفعال والبعيد عن مركزية الدولة كلما أمكن ذلك وتشجيع دورالقطاع الخاص في ذلك ، وأخيراً الكفاءات من باحثين تدريسيين وطلبة دراسات عليا ، لا أن تكون مركزاً لتجمع غير الكفوئين منهم ، أو ملاذاً للتخلص من أناس غير مرغوب فيهم .

4-       إنشاء هيئة أو مجلس أو أي تسمية أخرى داخل الدولة  وبموجب تشريع خاص ، أو ضمن البنية التشريعية لمراكز الأبحاث تتولى الاشراف على عمل المراكز البحثية فيها وتقييمه وتشخيص الباحثين المتميزين ، ورسم أطر التعاون مع مراكز بحثية خارج حدود الدولة ، والاستفادة من التطورات العالمية لخدمة أهداف التنمية الشاملة .

5-       ضرورة توسع مراكز البحوث بالبحوث التطبيقية والابتعاد عن البحوث الوصفية ودفع الباحثين للاستفادة من مشاكل الواقع وتقديم الحلول لها .

6-       تأسيس مؤسسة عربية تهتم بتمويل مراكز البحوث في البلدان العربية تشارك فيها الاخيرة على نحو من الالزام ، وإستحداث قاعدة معلوماتية مشتركة للاستفادة من نتاجات البحوث العربية في القضايا المشتركة ، والاسهام مع مؤسسات عالمية في بحوث تتناول القضايا العربية والأسلامية بغية توضيح ماهو غامض منها ، والدفاع عنها وباسلوب يفهمه الجميع والتي نحن بأمس الحاجة اليها اليوم . 

هوامش البحث

1-  محمود الرنتيسي ، دور مراكز الأبحاث في العالم العربي ، 2014 .

 www.sqasapost.com                                  

2- خالد وليد محمود ، دور مراكز الأبحاث في الوطن العربي 2013.

www.Alzaytonna.com  

 3- عصام زيدان ، أمينة رشيد ، المراكز البحثية ، الأهداف الطموحة والحلقات المفقودة 

    www.slironline.org.

4 - خالصة عبدلله محمود ، مراكز البحث العلمي ودورها في تفعيل التواصل العلمي ، سلطنة عمان نموذجاً ، 2009 .

www.philadelphia.edu.jo/arts.

5- د. وليد عبد الحي ، دورمراكز الابحاث في صنع القرارالسياسي الأردني (1989-2010) ، بيروت ، 2012 ، ص 15 .عبد الباقي عبد الجبار الحيدري ، واقع التعليم العالي في العراق بين التحديات والضرورة ، 2011.

www.slironline.org                                                         

6- د. فؤاد علي العاجز ، البحوث العلمية وتنمية المجتمع ، بحث مقدم للمؤتمر العلمي الرابع (دور الجامعات في التنمية) ،غزة ، 2004 .

Site.iugaza.edu.

7- خالد وليد محمود المصدر السابق .

8- د. محمود محمد عبدلله ، توجيه البحث العلمي في الدراسات في الجامعات السعودية .

www.kanatakji.com

9-  تقرير المعرفة العربي للعام 2014 / برنامج الأمم المتحدة الاغاثي .

www.arabststes.undp.org

صباح نعوش ، الانفاق على البحث العلمي في الدساتير العربية .

www.aljazeera.net/news/ebusiness/2015

10- عبد الباقي.عبد الجبار الحيدري ، المصدر السابق .

 

11- أمينة رشيد البحث العلمي وحاجات المجتمع .  

                                                                                  http://jamahir.alwehda.gov.

12- د.محمد لبيب سالم ، البحث العلمي بين الجامعة ومراكز البحوث.

                     www.arsco.org                        

13- الموقع الرسمي لدائرة البحث والتطوير قي وزارة التغليم العالي والبحث العلمي .

www.rdd.eduiq

14- محمود الرنتيسي ، المصدر السابق .

15- د. وليد عبد الحي ، المصدر السابق ، ص 19. د. محمود محمد عبدالله ، المصدر السابق .

16 د. محمد الربيعي ، مناقشة هادئة لمواضيع تطوير كفاءات المؤسسات التعليمية والبحثية في العراق.

                                       www.iawvw.com                                        

17- د.عبد الرزاق العيسى ، توظيف البحث العلمي في خدمة الاصلاح الشامل.

                  www.thehonarf.com                         

18 – د. طارق على جاسم العاني ، د. صلاح عبد القادر النعيمي ، التعليم العالي والتنمية في العراق ، الواقع والتحديات والآفاق ، مكتب اليونسكو في العراق، 2013 ، ص 15-36 وفيها العديد من الأحصائيات حول هذا الموضوع .

19- البرنامج الحكومي (2014-2018) ، جمهورية العراق ، الامانة العامة لمجلس الوزراء .

http://cabinet.iq/articlshow.asspx.

 

 

 

 

مصادر البحث

1- أمينة راشد ، البحث الغلمي وحاجات المجتمع.

jamahir.alwehda.gov.

2- تقرير المعرفة العربي للعام 2014 / برنامج الأمم المتحدة الاغاثي .

www.arabststes.undp.org

3- خالد وليد محمود ، دور مراكز الأبحاث في الوطن العربي ، 2013.

www.Alzaytonna.com                          

4- خالصة عبدلله محمود ، مراكز البحث العلمي ودورها في تفعيل التواصل العلمي ، سلطنة عمان نموذجاً ،   

2009 .   

  www.philadelphia.edu.jo/arts.                                                  

5- صباح نعوش ، الانفاق على البحث العلمي في الدساتير العربية .

www.aljazeera.net/news/ebusiness/2015

6- د. طارق على جاسم العاني ، د. صلاح عبد القادر النعيمي ، التعليم العالي والتنمية في العراق ، الواقع والتحديات والآفاق ، مكتب اليونسكو في العراق، 2013 .

7- عبد الباقي عبد الجبار الحيدري ، واقع التعليم العالي في العراق بين التحديات والضرورة ، 2011.

www.slironline.org.    

8- عصام زيدان ، أمينة رشيد ، المراكز البحثية ، الأهداف الطموحة والحلقات المفقودة .

. www.slironline.org

9- د. فــــــــؤاد علي العاجز ، البحوث العلمية وتنمية المجتمع ، بحث مقدم للمؤتمرالعلمي الرابع (دور الجامعات في التنمية ) ،غزة ، 2004                                             . Site.iugaza.edu.

10-  د. محمد الربيعي ، مناقشة هادئة لمواضيع تطوير كفاءات المؤسسات التعليمية والبحثية في العراق .

                                 www.iawvw.com                 

11- د.محمد لبيب سالم ، البحث العلمي بيت الجامعة ومراكز البحوث.

www.arsco.org

12- محمود الرنتيسي ، دور مراكز الأبحاث في العالم العربي ، 2014.

                   www.sqasapost.com 

13- مـحمود محــمد عبـدلله ، توجيـه البحث العلمي في الدراسات العليـا في  الجامعات السعودية .

                                                                                           www.kanatakji.com

14- د. وليد عبد الحي، دورمراكز الابحاث في صنع القرارالسياسي الأردني (1989-2010) ، بيروت ، 2012 14- البرنامج الحكومي (2014-2018) ، جمهورية العراق ، الامانة العامة لمجلس الوزراء .

http://cabinet.iq/articlshow.asspx

15- الموقع الرسمي لدائرة البحث والتطوير قي وزارة التغليم العالي والبحث العلمي .

www.rdd.edu.iq