Get Adobe Flash player

نشأة وتطور التعليم العالي في العراق

 أ.د.عبد الرزاق عبد الجليل العيسى

عد الدستور العراقي التعليم عاملاً اساسياً لتقدم المجتمع وحق التعليم الذي تكفله الدولة للجميع فضلاً عن مجانية التعليم من المراحل الابتدائية وحتى الدراسات العليا وتتكفل وزارة التربية بالتخطيط والتمويل وادارة المؤسسات التعليمية التي تعنى برياض الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والابتدائية والمتوسطة والثانوية والتي ستكون مخرجاتها هي مدخلات مؤسسات وزارة التعليم العالي ، التي استحدثت عام 1970 بموجب القرار المرقم 132 ، وهي الجامعات بمختلف تخصصاتها الاكاديمية والمهنية بالاضافة الى مؤسسات هيئة التعليم التقني والتي تضم كليات ومعاهد تقنية بالتخصصات الهندسية والطبية والادارية والزراعية والفنية . وتنضم الى مؤسسات وزارة التعليم العالي مجموعة من الهيئات والمراكز البحثية والمكاتب الاستشارية ومجموعة من جمعيات علمية بالاضافة للملحقيات الثقافية في مختلف دول العالم .

 وضعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن استراتيجياتها ما يلي :

الرؤيا

 تسعى الوزارة إلى الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي لتلبية احتياجات المجتمع  التنموية باتجاه تحقيق التميّز في مختلف نشاطاته العلمية والتربوية  في مجال ( التعلـمّ والتعليم ، البحث العلمي ، وخدمة المجتمع ) .

وتستند الوزارة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية على عمليات تنشيط قدراتها الذاتية لبناء "مجتمع المعرفة"  والاتجاه نحو التنمية البشرية المستدامة .

 الرسالة

تهتم الوزارة بتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتحديثه  ليغدو  أكثر قدرة في تحقيق الأهداف  النظرية والتطبيقية التي تنسجم مع الاحتياجات  الحالية  والمستقبلية للمجتمع من اجل:

1. تعزيز دور الجامعات والهيئات والمراكز العلمية والبحثية في إعداد علماء المستقبل وبناء جيل مثقف على درجة كافية من الوعي والالتزام الثقافي والقيميّ.
2. تحفيز أُسس التواصل العلمي والأكاديمي (داخلياً وخارجياً) والانفتاح في التعامل مع المستجدات المعاصرة وصولاً لحافات العلوم.
3. الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لاستكشاف المعرفة الجديدة وتطوير المعرفة الحالية أو الحصول عليها والعمل على نشرها وتطبيقها.
4. تدعيم أُسس اختيار القيادات العلمية والإدارية الكفوءة.
5. اعتماد معايير وطنية لضبط الجودة في التعليم العالي على وفق معايير الجودة المعتمدة عالمياً  لتحسين نوعية مخرجات  الوزارة وانسجامها مع متطلبات  تقدم المجتمع.
6. المساهمة في تطوير المجتمع وحل المشكلات من خلال البحث العلمي وتعزيز المشاركة والإبداع المجتمعي.

الاهداف

حرصاً من قيادة التعليم العالي على أن ترقى المؤسسات التعليمية والجامعات والمراكز العلمية والبحثية إلى مستوى الطموح بما يواكب التقدم الحاصل عالمياً وصولاً إلى حافات العلوم والمعرفة، فقد تبنّت الوزارة في إستراتيجيتها الحالية مجموعة من التوجهات والأهداف للنهوض بالتعليم العالي من خلال تأكيد أهمية تحقيق ((التنمية البشريـة المستدامة)) وتدعيم (( متطلبات الجودة في التعليم العالي)) على وفق معايير وطنية تتوافق مع معايير الجودة المعتمدة عالمياً.

استراتيجية وزارة التعليم العالي 2009-2013

هي خطة عمل تنفيذية هادفة تنفذ ضمن جدول زمني يحدد الأعمال والنشاطات والجهات المسؤولة عن تنفيذ كل عمل، والوقت المحدد للتنفيذ في ضوء المؤشرات والنتائج المتوقعة.

اخذت الإستراتيجية بعين الاعتبار توفير فرص التعليم للجميع وتلبية احتياجات المجتمع العراقي الحالية والمستقبلية المنسجمة مع أهداف التنمية وخططها، وذلك بهدف الوصول إلى خريجين مؤهلين لتلبية هذه الاحتياجات، من خلال رسم السياسات، وتحديد الأعمال اللازمة لتوفير البيئة المناسبة  لهذا التطوير، ومن خلال الأسس المستمدة من فلسفة الوزارة ورؤيتها.

 تناولت الإستراتيجية الحالية مجموعة من المحاور الرئيسة  ذات العلاقة بـ :
-  أسس وآليات القبول في الجامعات / الهيئات.
-  المناهج والبرامج الدراسية (محتوى وطرائق وتقنيات).
-  أسس وآليات الاعتمادية الدولية وضبط الجودة.
-  تشجيع الإبداع والتميّز في البحث العلمي.
-  تطوير قدرات الكفاءات الجامعية وعلى الصعُد كافة.
-  خدمة المجتمع في المجالات كافة.

نبذة تاريخية                                                               

تأريخ مؤسسات التعليم العالي في العراق ابتدأ عام 1908 عندما تأسست كلية الحقوق(مدرسة الحقوق سابقا) وما تبعها بسنوات قليلة من كليات أخرى مثل دار المعلمين العالية (التربية حاليا) والطب عام 1927 والتي اتخذت نظام ومناهج الكلية الطبية الملكية البريطانية وكليات اخرى ولغاية عام 1957 لتؤسس جامعة بغداد لتضم تسعة كليات هي الحقوق والهندسة والاداب والتجارة والزراعة والطب البيطري كما الحقت بها معاهد عالية هي: معهد العلوم الادارية ومعهد اللغات ومعهد المساحة ومعهد الهندسة الصناعية العالي ومعهد التربية البدنية. كذاك كانت جامعة الحكمة اليسوعية كمؤسسة اكاديمية اهلية كان تاسيسها في عام 1956 وفي عام 1967 اسست جامعتي البصرة والموصل ليصبح عدد الجامعات الحكومية والاهلية لغاية عام 2003 بواقع 25 جامعة والان تجاوز عددها الستين جامعة حكومية وجامعات وكليات اهلية مضافاً اليها مجموعة من هيئات التعليم التقني والمراكز العلمية والوحدات البحثية  .

نمو مؤسسات التعليم العالي

إن الحديث عن جامعة بغداد وجامعة الحكمة ونشأتها هو في الواقع حديث عن نشأة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق إذ ان جامعة بغداد ليست اكبر مؤسسة علمية فيه فحسب وإنما هي من انطلقت منها الملاكات التدريسية والفنية والإدارية المدربة تدريباً عال المستوى لتنشر على مساحة الجامعات العراقية الأخرى التي تم تأسيسها فيما بعد كما استفادت من تلك الملاكات المؤسسات الحكومية الأخرى. تلتها الجامعة المستنصرية التي سميت نسبة إلى المدرسة المستنصرية التي أسست في زمن العباسيين في بغداد عام 1233 على يد الخليفة المستنصر بالله وأسست عام 1963 بعدها توالى انشاء الجامعات العراقية تباعاً ليصل عددها الى 34 جامعة حكومية موزعة في مختلف انحاء العراق بالاضافة لـ 31 كلية اهلية و 6 هيئات و 40 مركز علمي و 46 وحدة بحثية ، تضم 489399 طالب في الدراسات الاولية ( بواقع 383736 طالب للدراسات الصباحية و 105663 طالب في الدراسات المسائية ) و 27023 طالب في الدراسات العليا بالاضافة لـ 91794 طالب في الدراسات الاهلية .

 توجهات التعليم العالي حالياً

وضع استراتيجيات للتربية والتعليم العالي للسنوات ( 2011-2020 ) بالتعاون مع منظمات اليونسكو واليونيسيف منذ عام 2008 والبنك الدولي لاحقاً وتضمنت الخطوط العريضة التالية :

1-  استحداث 15 جامعة حكومية في المركز و 6 جامعات في الاقليم لغاية عام 2020 واستحداث كليات ومعاهد واقسام علمية جديدة مع توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات      القائمة بسبب النسبة المتدنية للالتحاق في التعليم العالي والبالغة 14% لزيادتها الى 20% بالاضافة لاتاحة المجال لفتح الجامعات والكليات الاهلية وفروع الجامعات              الاجنبية الرصينة داخل العراق وزيادة نسبة الالتحاق في الدراسات العليا داخل وخارج العراق من 5% الى 10% .

2-  وضع نظام لادارة الجودة وذلك بانشاء هيئة متخصصة بالجودة والزام المؤسسات التعليمية باشاعة وتطبيق معاييرها وربط  تقويم الاداء والتمويل وفتح الدراسات العليا            وارسال البعثات الى الخارج بمستوى الالتزام بتطبيق معايير الجودة .

3-  تحديث المناهج بما يتماشى مع التطورات والمستجدات العلمية والتدريب لطرائق التدريس الحديثة وتقنيات التعلم الالكترونية لكافة اعضاء الهيئة التدريسية .

4-  دعم الجامعات بالكفاءات العلمية والاعتماد على الكفاءات العراقية المهاجرة .

5-  تحفيز اعضاء الهيئة التدريسية لانجاز البحوث التطبيقية الهادفة ونشرها .

6-  الاعتماد على عملية التعلم والتوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات والمكتبات والمختبرات الافتراضية .

7-  استحداث الجامعات التخصصية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البحث